|
|
||||
هيئة إدارة تحرير مجلة عاشقة الصحراء التي تعنى بقضايا المرأة العربية والأدب والفن | ||||
قصّة اكتشاف مخطوطة فدوى طوقان الشعرية الضائعة
تأجيل نشر (المخطوطات)، هو سلاح ذو حَدّين، أحدهما: إيجابي، والآخر سلبي: (الإيجابي)، هو (تجميع النصوص المكتملة النهائية للشاعر) في ما يُسمّى (الأعمال الكاملة)، فتخرج للقرّاء، الصورة المكتملة للشاعر دون نقص، عندئذٍ، تصلح للدراسة والقراءة، والحكم على الشاعر: قوّته، وضعفه. أما (الوجه السلبي) فهو معروف، أي نقص عدد الأبيات، وعدد القصائد، ومع هذا ينشر (المحقق) أو جامع الأبيات والقصائد الشعرية ما أمكن جمعه، ويدّعي أن هذا هو كل ما أنجزه الشاعر، فيحكم على الشاعر بالضعف. أما تأجيل النشر، حتى يتم تجميع الأعمال الكاملة كلها، لتتضح الصورة كلها. هنا قد يُظلم الشاعر بسبب هذا التأجيل. وهناك طريقة لا سلبية ولا إيجابية، هي (جمع ونشر ما هو ممكن مع متابعة البحث حتى الاكتمال).
ثانياً: رأى (البعض) أن (مروان راضي الطاهر)، حفظ قصائد (عبدالرحيم محمود)، و(فدوى طوقان)، وهو بهذا الحفظ الطويل زمنياً (منع رسم الصورة المكتملة من قبل النقاد!!). ثالثاً: وجدت في (المخطوطة) قصيدة بعنوان (على قبره)، (1944)، فحذفتها، لأنني وجدتها منشورة في طبعة (الأعمال الشعرية الكاملة)، الطبعة الأولى، الصادرة (عام 1993)، عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر. وهناك قصائد وُضعتْ (عناوينها فقط)، وتُركت مساحة بيضاء لكتابتها وهي: 1. من وحي الزيتون، 2. تحية المبعدين، 3. نفس، 4. إيه يا شرق: باستثناء بيت واحد هو: (إيه يا شرق أيُّ فجر جديد / لاح في دهمة الليالي السود). خامساً: بعد (الأعمال الشعرية الكاملة، 1993)، ومجموعة (اللحن الأخير، 2000) – لم يُنشر لفدوى (بعد وفاتها) عام 2003، سوى (مجموعة من القصائد)، نشرها (المتوكل طه) في (جريدة رأي اليوم الإلكترونية، لندن، 19/3/2017). وكانت المفاجأة لي، هي أنها قصائد ذات طبيعة هجائية: يا دعيَّ الشعر / ما أنت بشاعرْ / ... سُنَّةُ الشاعر حسٌّ مرهف، ذوقٌ رفيع / ... دفقُ فيضٍ من مشاعرْ / أنت ما أنت، أتدري / أنت وحشٌ أزرقُ الأنيابِ كاسرْ / من سماء الشعر مطرود، فهاجرْ / لمكانٍ مُقفرٍما طار يوماً فيه طائرْ / غير بومٍ ناعقٍ بين المقابرْ). لم يكن حُباً، ولكنْ / كان كشفاً واكتشافْ / كيف أحببتك يا أقنوم شرّْ / غلطة في عمريَ لا تُغتفرْ / غلطةٌ سطّرها فوق جبيني / قَدَرٌ في حُجُبِ الغيب استترْ / أترى تحسبني هِمْتُ وأحببتك يوماً / ألف هيهات، وهيهات، وكلاّ / لم يكن حُباً ولكنْ... كان كشفاً واكتشافْ). سادساً: هنا يفترض أن يعود الباحث والقارئ لكي يفهم (هجائيات فدوى طوقان) إلى: مقالة معين بسيسو عن إبراهيم طوقان في مجلة (الأسبوع العربي)، بيروت، ربما عام 1974. في قصة الشجار المتبادل، وقف (12) مثقفاً فلسطينياً وقفة عادلة، فأصدروا بياناً تمّ توزيعه من قبل (الإعلام الفلسطيني الموحّد) برئاسة ماجد أبو شرار (المثقف الفتحاوي اليساري) ومساندة عزالدين المناصرة. وتوقف الشجار بعد هذا البيان مباشرة. أما أنا، فقد كنت من أنصار (المصالحة)، والدليل هو أنني كنت أحد الموقّعين على البيان. ويبدو أن المعركة الأساسية، كانت نواتها (درويش والقاسم). أما معين بسيسو، وفدوى طوقان، فقد أستُدرجا للدخول في المعركة. سابعاً: تعتبر فدوى طوقان، رائدة من رواد الشعر العربي الحديث، منذ (1953) تقريباً، عام ولادة (الشعر الحر التفعيلي). وهي بدقة – حصة (فلسطين والأردن) في هذه الريادة العربية. (1) تتويج مئوية فدوى طوقان (1917 – 2017): (عمَّة الشعراء الفلسطينيين)
التقيت فدوى لأول مرة عام 1966 بالقاهرة، حيث كنت أعيش. كنت آنذاك شاعراً شاباً يحفظ قصائد فدوى منذ الطفولة في جبال الخليل. وكانت فدوى شاعرة مشهورة قد أصدرت أولى مجموعاتها عام 1952. أصر صديقي الشاعر صلاح عبدالصبور على أن يقيم (أمسية مشتركة لفدوى ولي)، تولى تقديمها بنفسه، في (الجمعية الأدبية المصرية) التي كنت عضواً فيها. أتذكر، كيف حظيت فدوى بالترحيب والتقدير من شعراء ونقاد مصر. هذا العام أي عام 1966، شهد أول تعرف لنا إلى (شعراء المقاومة) في الشمال الفلسطيني، فلأول مرة تعرفنا إلى الفرع الثاني من الشعر الفلسطيني الحديث، حيث كان الفرع الأول الذي تنتمي إليه فدوى وتقوده بنفسها هو (جماعة الأفق الجديد) الأدبية في القدس (1961 – 1966). كنا ننتمي لجماعة الأفق الجديد الأدبية، ولم نقرأ حرفاً واحداً، ولم نسمع بأي اسم من أسماء زملائنا في (فلسطين – 48)، إلا منذ عام 1966، لسبب بسيط هو: كنا ممنوعين من التعرف. أقول ذلك، لأثبت أن (الأساليب الشعرية قد تتشابه إذا كانت القضية واحدة). ويتم هذا التشابه في المشترك العام.
(2) قضايا وإشكالات:
هذه القضايا نوقشت في حينها، وأدلت فدوى بدلوها، ويمكن قراءتها في إطار الظروف التاريخية، دون إسقاطات من الحاضر. إذا كانت الصدفة قد شاءت أن أكون شريكها في أمسية القاهرة عام 1966، فقد شاء المخططون، أن أكون شريكاً لفدوى طوقان (عام 1997، في أمسية شعرية، في (مسرح موليير) في باريس): كنا نقيم في فندق (لوتسيا) معاً. نأكل الوجبات اليومية معاً، نكسدر في شوارع ليل باريس وحدائقها ومقاهيها، على مدى أسبوعين كاملين. في هذه الرحلة توطدت صلتي بعمتي فدوى، كما كنت أخاطبها، وباحت بكثير من الأجوبة التي كنت أرغب في سماعها عن أسرار القضايا المختلف عليها في حياتها وشعرها. وكانت إجاباتها بسيطة غير معقدة، مثل قصائدها. ولا أنسى تواضعها حين كانت تتحدث للصحف الفرنسية ومراسلي الصحف والإذاعات في باريس، عن شعري وشعر أبناء جيلي، بمحبة الشاعرة الكبيرة الواثقة من نفسها، كانت تسمينا وتصفنا (بمؤسسي الحداثة الشعرية في فلسطين: (محمود درويش – سميح القاسم – عزالدين المناصرة – جبرا إبراهيم جبرا))، كما قالت لإحدى الصحف الفرنسية. كانت أمسيتي الشعرية المشتركة مع فدوى في باريس، حاشدة بالفرنسيين والعرب، ووصفت بأنها من أفضل أمسيات الربيع الثقافي الفلسطيني، وعادت فدوى إلى فلسطين مبتهجة وفرحة. في أمسية (مسرح موليير) المشتركة بيني وبينها، طلبت مني قبل الصعود على المسرح، أن أنشد أشعاري قبلها، لكنني رفضت تكريماً لها، وأقنعتها بصعوبة. صيف 2002، كان لقائي الأخير بفدوى في عمان، حيث أهدتني نسخة من ديوانها (اللحن الأخير). وكانت قد اعتذرت للصحافيين عن عدم إجراء حوارات، بسبب التعب والمرض. لكنني استطعت أن أجعلها توافق، عندما تقدمت مني (صحافية لبنانية) صديقة، تطلب حواراً لمجلتها مع فدوى. وافقت فدوى عندما همست في أذنها: (لبنان المقاومة.. لا تستطيعين أن ترفضي يا فدوى!!)، فأومأت بالموافقة.
(3) اللقاء الأول، 1966: (الجمعية الأدبية المصرية): عندما كنت تلميذاً في (مدرسة ابن رشد – الخليل)، عام (1961)، تعرفت أول مرّة على شعر فدوى طوقان، الذي جاء به لي ودلّني عليه شقيقي الأكبر (أبو معن)، الذي كان آنذاك، موظفاً في (بريد مدينة نابلس). أما (شعر إبراهيم طوقان – شاعر فلسطين الأول)، فقد تعرفت إليه قبل ذلك، عن طريق (والدتي)، التي كانت تحفظ غيباً بعض قصائد إبراهيم طوقان عن طريق شقيقها (إبراهيم موسى حمد المناصرة)، أول مدرّس في (مدرسة بلدة بني نعيم الخليلية)، الذي كان زميلاً للقاص الفلسطيني (أحمد العناني)، لكن خالي هذا توفي شاباً بمرض عُضال عام (1947). كانت (والدتي) تحفظ مثلاً (قصيدة: يا ظلام السجن خيِّمْ) على أنها لطوقان، وظلّت تصرّ على ذلك حتى وفاتها عام 1997 في مسقط رأسها بفلسطين، رغم أن الحقيقة تقول بأن هذه القصيدة للصحافي السوري (نجيب الريّس).
(4) (فدوى طوقان، ومعين بسيسو): كانت تعشق إبراهيم هذا هو السبب!! في أول السبعينات تعرفت على (الدكتور فوّاز طوقان)، الأستاذ آنذاك في الجامعة الأردنية، وأصبحنا أصدقاء. وكان فوّاز أحد محبي شعري. كان فواز يكرر أمامي عندما أسأله عن أخبار فدوى، الجملة (تقصد عمّتي فدوى)، واستعرت جملته لاحقاً في مقال كتبته عن فدوى طوقان (عام 1983 في مجلة الهدف الفلسطينية)، حيث أطلقت عليها لقب: (عمّة الشعراء الفلسطينيين)، و(ليست عمّتك وحدك)، كما قلت لفوّاز. فواز هو ابن (أحمد طوقان)، شقيق فدوى الذي كان رئيساً للوزراء في إحدى الحكومات (الأردنية)، وحتى فواز، أصبح وزيراً في إحدى الحكومات الأردنية.
(5) (مقدمة سميح القاسم): كتاب 88 يوماً خلف المتاريس:
وقعت المقدمة في خطأ أول، هو أن (المعركة السيئة التي وقعت بين سميح وفدوى من جهة، ومحمود درويش، ومعين بسيسو، من جهة أخرى، التي حدثت عام (1970)، كما يقول سميح، والصحيح أنها حدثت عام (1974). هناك خطأ آخر هو أن ياسر عرفات،كلّف (شفيق الحوت) عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير بوضع حدّ لهذه الاشتباكات. والصحيح أن (عرفات) كلّف (ماجد أبو شرار)، مسؤول الإعلام الفلسطيني الموحّد. أما شفيق الحوت، فقد كان منحازاً لمحمود درويش، لكنه في النهاية، وقّع على (بيان المصالحة). أراد القاسم أن يضم (فدوى طوقان) إلى جانبه، فاستجابت (فدوى) قليلاً لسميح. والسبب هو عداؤها لمعين بسيسو بالتحديد، بسبب (حادثة سابقة)، لهذه الحادثة. اتصل بي (ماجد أبو شرار)، وكنت آنذاك أعمل (محرراً ثقافياً لمجلة فلسطين الثورة) في بيروت، وطلب الحضور إلى مكتبه سريعاً، فذهبت إليه.كنت سابقاً قد ناقشته في الأمر هاتفياً، واتفقنا على فكرة المصالحة. وفي لقائي معه، طلب مني (التمهيد للمصالحة). ومن يرجع إلى أحد أعداد (فلسطين الثورة، 1974)، يجد قصائد لدرويش والقاسم وبسيسو وفدوى طوقان، قد نشرت معاً دون ذكر أسباب نشرها!!. كما طلب مني ماجد أن أوقّع على (بيان المصالحة)، الذي وقّعه (12 مثقفاً فلسطينياً)، فوقّعت عليه أمام ماجد. وكلفني ماجد أن اتصل بمحررين لبنانيين في الصحف اللبنانية، وأطلب منهم (تهدئة الوضع بعدم نشر أي خبر حوله لو أمكن ذلك)، فاستجابوا بحماس، لأن الهدف من ذلك كان نبيلاً، كما قالوا. (6) معين بسيسو: (جريدة المعركة): أخطاء: الفقرة في (صفحة 134): الصحيح أن ما ورد في هذه الفقة: ما ورد في طبعة 2014- قد يكون مختلفاً عن طبعة 1985 الأساسية، وهنا أترك تحقيق الأمر لباحث أمين، لأن الطبعة الأولى، ليست بحوزتي أثناء كتابة هذه المقدمة. الاجتماع التأسيسي، لجريدة (المعركة)، لم يكن في مقر مكتب (مجلة الكرمل – محمود درويش)، حيث اتفق على إصدارها. والصحيح هو ما يلي: (اجتمع بتاريخ (18/6/1982) – (54) مثقفاً فلسطينياً ولبنانياً وعربياً في مقر (المجلس الثوري لحركة فتح)، بدعوة من (محمد أبو ميزر – أبو حاتم)، عضو المجلس الثوري، ومسؤول العلاقات الخارجية لحركة فتح، وكان مقر (المجلس الثوري) قريباً من الدائرة السياسية. فانتخب الحضور (الدكتور عزالدين المناصرة) – مديراً لتحرير (جريدة المعركة) المقترحة، وانتخب (زياد عبدالفتاح)، مديراً إدارياً، ومسؤولاً مالياً. أي أمور الطباعة والمال، ولم يكن زياد عبدالفتاح – رئيساً للتحرير مطلقاً. وكان محمود درويش هو من رشحني لذلك. أما لماذا رشحني، فهذا يحتاج إلى شرح خلفيات في علاقاتي مع درويش. وعندما تساءل الحضور عمّن يكون (رئيساً للتحرير): (بسيسو، أم درويش!!). هنا لم يحدث أي اتفاق على ذلك في الندوة التأسيسية، لأن درويش، طرح مقترحاً هو أن تكون (المعركة) ملحقاً بـ(مجلة الكرمل)، وطرح بسيسو أن تكون (المعركة) – ملحقاً بـ(مجلة اللوتس) التي يرأس تحريرها. لكن حضور هذه الندوة (54 كاتباً)، رفضوا الاقتراحين بأدب. فظلت (المعركة) طيلة صدورها (بدون رئيس تحرير!!). وكان رئيسا تحريرها من الناحية العملية (وليس الرسمية) هما: (عزالدين المناصرة – وزياد عبدالفتاح)، هذه هي الحقيقة. لأن الحضور (54 مثقفاً) اشترط (العودة إلى الاجتماع من جديد)، إذا حدث خلاف. وليس من حق (المناصرة) أو (زياد) – التصرف بموقع رئاسة التحرير.
– صيف حصار بيروت، كان عملي الأساسي، هو (سكرتير تحرير (مجلة شؤون فلسطينية)، وقد قبلتُ بهذا العمل مكرهاً، حيث كان رئيس تحريرها (الصحافي بلال الحسن). والسبب هو سوء علاقتي بالراحل ياسر عرفات، في تلك الفترة، فاكتفيت بتوقيع مدير مركز الأبحاث (صبري جريس)، الذي طلب موافقة عرفات فأقنعه (بلال) بأنه يتعهد لاحقاً بذلك. وهنا ولدت نكتة صبري: (تخلّصتُ من شاعر، فجاءوا بشاعر آخر!!)، وكان يقصد محمود درويش، الذي كان يعمل سابقاً في المجلة. طرح عدد من الحضور أمكنة غير مناسبة لاجتماعات هيئة التحرير، فاقترحتُ (شقة مجلة شؤون فلسطينية ومطبوعات المركز) في شارع (كاراكاس – الروشة)، فوافقوا جميعاً، وهذا ما كان فعلياً، ولم نجتمع أية مرّة في مقر مجلة محمود درويش.
(7) (تأملات التمركز في الحُبّ): الذات والوطن!!
(8) اللقاء الثاني المشترك: (باريس)؛ 1997:
الكاتب:
سكرتيرة التحرير مريم حمدان بتاريخ: الأحد 28-01-2018 09:46 مساء الزوار: 1154
التعليقات: 0
|
العناوين المشابهة |
الموضوع | القسم | الكاتب | الردود | اخر مشاركة |
هل أصبحت «التغريدة الشعرية».. قصيدة ... | اخبار الاديبات والشاعرات | سكرتيرة التحرير مريم حمدان | 0 | الأحد 10-12-2017 |
أطروحة أكاديمية تعاين (الصورة الشعرية في ... | اخبار الاديبات والشاعرات | اسرة التحرير | 0 | الإثنين 15-07-2013 |
إحدى قصائد الدكتورة الشاعرة فدوى أحمد ... | اخبار الاديبات والشاعرات | اسرة التحرير | 0 | الجمعة 04-01-2013 |