عمان - إبراهيم السواعير- على دندنات (يا ما استنيتك!... يا ما وعالوعد بقيت/ خلصوا وراق الرزنامة وبعدك ما جيت).. أخفت الأديبة رئيسة منتدى عمون للأدب والنقد- أسرة أدباء المستقبل سابقاً- بعض عتاب،
وهي تبحث عن مقعدٍ فارغ؛ فقد امتلأت قاعة روكس بن زائد العزيزي في اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين، في مساءٍ يلفّه مطرٌ أسود، على الأقل لكاتب هذه السطور.
ذلك المساء، كان الأشدّ وحشةً عندي بين الأسابيع، فالمدني التي ما تزال تبحث عن مقعدٍ خالٍ، وهي تتسنّم قلوب الشباب، بالقبضة الناعمة، والابتسامة الواثقة بحضور (أبنائها) الذين كانوا يتهافتون على القراءة والاستمتاع بنقد خواطر وقصائد تتماوج بين البدايات ومحاولة إثبات الذات واحتراف الكتابة.
على هامش هذه (الدندنات) استعادت المدني مشوارها لـ(الرأي) مع هذا الشباب المبدع، وساقت بدايات هذه الأسرة المتحابة في تلمس درب النقد والأدب والولوج فيه، فرحةً بأنّ منتداها لا يقلّ عن هيئات ثقافية مهمة كرابطة الكتاب واتحاد الكتاب.
نفت المدني أنها تسعى إلى منافسة هيئات نسائية أو منتديات حديثة العهد، وأعربت عن أسفها لما تجده من (بعض الصالونات) التي تحاول سحب جمهورها، الذي يزداد عندها، فهي كما تقول (صباح المدني)، مرددةً (يا جبل ما يهزّك ريح).
شباب ازدادت حماستهم لاكتساب الأدب ومعرفة الكتابة على أصولها تمهيداً لاكتساب البصمة بعد جلسات (الخميس) المليئة بالفائدة والثراء النقدي على يد ناقدٍ كبير، هو د.عزمي الصالحي.
تقول المدني إنها متصالحة مع كل المنتديات والصالونات الأدبية، وأنها لو ساعدتها حالتها الصحيّة لما تأخرت عن حضور أمسياتها وجملة نشاطاتها. وحول أحدث ما تشتغل عليه القاصة المدني كتابةً، قالت إنها ما تزال تنشر مقالها في (الرأي) منذ 22 عاماً، معربةً عن اعتزازها بصحيفتها الأولى في صفحاتها الثقافية.
للمدني مجموعة قصصية هي (سهرة على شرفة القلق)، رأتها تجربةً أولى لها، ثمّ اتجهت إلى كتابة القصة القصيرة بالأسلوب الحديث، فكانت مجموعة (ليلة غادرني قلبي) التي وقعتها في مؤسسة عبد الحميد شومان، وتم تكريمها من قبل د.ثابت الطاهر لتكون المجموعة الأحدث (نزيف الذاكرة) التي لاقت استحسان كثير من الأدباء والنقاد.