معان - هارون ال خطاب - رعى وزير الثقافة الدكتور صلاح جرار مندوبا عن رئيس الوزراء اختتام فعاليات معان مدينة الثقافة الاردنية لعام 2011 .
والقى الدكتور جرار كلمة في الاحتفال الذي اقيم في جامعة الحسين بن طلال اكد فيها ان معان كانت وما زالت جوهرة الصحراء وحاضنة الاحداث العظيمة والامجاد الخالدة وبوابة الهجرات العربية وطريق جيوش الفتح الاسلامي وأهم محطات طريق الحج الشامي .
وقال ان معان هي بؤرة التأسيس الأولى، يوم احتضنت الأمير الهاشمي عبد الله الأول المؤسس ومنها بُعثت الدولة الأردنية، لتقدم للمنطقة والعالم مثالاً فريداً في الحرية والتنمية، بالاعتماد على النفس والصبر على الصعاب ومكابدة الشدائد.
وقال الدكتور جرار اننا ونحن نلتقي بهذه الاحتفالية نلمح الحارث الرابع أعظم ملوك البترا، يصنع معجزة الأنباط الفتّانة، ونسمع على مقربة من هنا تهاليل قادة مؤتة يمرون نحو الشهادة تحف بهم ملائكة الرحمن، ومجادلات التحكيم في أذرح الخالدة فيما يُطلق بنو العباس في الحميمة دعوتهم، ويضعون أساس الدولة التي ملأت الأرض علماً وأدباً وفناً وحضارة لا تُمحى.
واضاف انَ معان حالة ثقافية خاصة، فريدة في مكوّناتها، عميقة في إرثها وتراثها أدت الأمانة ونهضة برسالة الثقافة، التي تُعدُّ منجزها الأبهى، وصورتها المشرقة مؤكدا ان المدن
الثقافية جاءت من أجل توزيعٍ أكثر عدالة للتنمية الشاملة، ونقلٍ للحراك الثقافي إلى المدن والبلدات في أرجاء الوطن مشيرا الى ان هذا المشروع حقق نجاحا ملموسا، سيسهم على المدى البعيد في تحسين نوعية الحياة، وتمكين الهيئات الثقافية المحلية من الإدارة الثقافية الناجحة، وقيادة المشهد، وإطلاق المواهب والطاقات المبدعة.
واوضح ان وزارة الثقافة تدرك أن أي تنمية اقتصادية أو سياسية لن يُكتب لها النجاح دون تنمية ثقافية نوعية، ذات بعد جماهيري يخاطب مختلف فئات الناس ومستوياتهم مؤكدا استمرار وزارة الثقافة في توفير الدعم المناسب للأنشطة الثقافية، وكذلك العمل على استكمال البنى التحتية اللازمة من مراكز ثقافية وقاعات متخصِّصة، ومكتبات عامة ودعم للهيئات الثقافية، ورعاية المواهب ونشر منجزاتها محلياً وخارجيا ما يميز الأردن في المحافل الثقافية العربية والعالمية .
واثنى وزير الثقافة على الجهود التي بُذلت لانجاح معان مدينة الثقافة الأردنية للعام 2011، من قبل المؤسسات والأفراد، متمنيا في ذات الوقت لمدينة مادبا التي ستحمل راية الثقافة للعام المقبل إكمال المسيرة والإضافة على المنجز الثقافي الذي تحقق في معان . من جانبه قال محافظ معان عبد الكريم الرواجفه ان قرار اللجنة الثقافية باختيار معان مدينة الثقافة الأردنية لعام 2011 انطلق من مرتكزات عديدة تمثلت في الأهمية التاريخية والوطنية لمحافظة معان الى جانب توفر مقومات الحراك الثقافي فيها والأهمية التنموية والسياحية والاثرية لها.
وثمن الرواجفه مبادرة وزارة الثقافة في الخروج بالثقافة من مركزية الفعل الثقافي باتجاه المحافظات تحقيقا لمبدأ عدالة توزيع المكتسبات الثقافية والتنموية وترجمة لرؤى صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني التي تضع التنمية الشاملة والتنمية الثقافية في سلم اولويات الدولة معتبرا ان مركز معان الثقافي الذي شارف على الانتهاء دليل واضح على اهتمام الدولة بالفعل الثقافي والادباء والموهوبين والمبدعين في هذه المحافظة .
بدوره قال المنسق العام لمعان مدينة الثقافة الاردنية لعام 2011 احمد ابو صالح ان المشروع الثقافي الذي جهدنا في انجاحه هذا العام كان نتاج فعل معاني مشترك من كافة القطاعات والمؤسسات والافراد في وقت تنوعت فيه اماكن الفعل الثقافي على امتداد مساحة المحافظة .
وشكر ابو صالح كافة المؤسسات الرسمية والاهلية في المحافظة على دعمها للفعاليات الثقافية التي شهدتها المحافظة هذا العام مؤكدا ان مشروع المدن الثقافية الذي تبنته وزارة الثقافة فسح المجال امام الهيئات الثقافية والمثقفين والمبدعين لابراز ما ليدهم من ابداعات وطاقات .
وعرض ابرز الفعاليات الثقافية التي شهدتها محافظة معان خلال احتفالية هذا العام وتضمنت صدور مجلة معان الثقافية وعقد اربعة مؤتمرات ثقافية متنوعة في جامعة الحسين بن طلال وتنظيم اربع واربعون امسية شعرية وقصصية وخمس وخمسون ورشة عمل ودورات تدريبية متنوعة وستة وسبعون عرضا مسرحيا متنوعا .
وتضمنت فعاليات المدينة بحسب منسقها ابو صالح اقامة ما يزيد عن 500 نشاط ثقافي خلال العام الحالي كالمحاضرات والندوات الثقافية والادبية والايام الثقافية المفتوحة والفعاليات الوطنية وكذلك الامسيات الادبية والدينية والثقافية والموسيقية ومعارض للفنون التشكيلية الى جانب عروض لعدد من الافلام الثقافية الهادفة .
واشتلمت الفعاليات كذلك مسابقات ثقافية في مجال المسرح والرسم والقصة وحفلات فلكلورية محلية وعروض فلكلورية لفرق اجنبية ومخيمات ابداعية فيما تم
رصد مخصصات مالية للبدء بتاهيل قاعة الاميرة رحمة لاحياء التراث في معان واقامة نصب تذكاري باسم ميدان الثقافة .
ووفرت الاحتفالية كذلك دعما لغرفة تجارة وصناعة معان ودعما لبيت الشوبك الثقافي لاقامة معرض الحياة الشعبية في قلعة الشوبك ودعما لجامعة الحسين بن طلال لاقامة مختبر مركز الاميرة بسمة للتراث غير المادي , واخر للحاسوب في كلية الهندسة بالجامعة وصيانة قاعة الاردن فيها . وفيما يتعلق بمركز معان الثقافي اوضح ابو صالح ان قال ابو صالح ان المركز شارف على الانتهاء وسيتم افتتاحه بداية العام معتبرا ان المركز الذي يحظى برعاية ملكية سامية كان حلما يراود ابناء المحافظة وقد تحقق بفضل المتابعة الحثيثة من قبل وزارة الثقافة والحكومات المتعاقبة مؤكدا ان المركز سيكون له اثر كبير في اثراء الحراك الثقافي في محافظة معان.
وتضمن الحفل الختامي قصيدة شعرية للشاعر محمد فناطل الحجايا واستكتش مسرحي للفنان احمد سرور وفرقته المسرحية ووصلة غنائية وموسيقية قدمتها اوركسترا نقابة الفنانين الاردنيين وتكريما للمؤسسات الراعية واللجان الفنية لمعان مدينة الثقافة الاردنية . وسلم وزير الثقافة في نهاية الاحتفال الذي حضره ممثلون عن الفعاليات الرسمية والاهلية والثقافية في محافظة معان راية مدينة الثقافة الاردنية لعام2012 لمدينة مادبا حيث تسلم الراية نائب رئيس لجنة بلدية مادبا المهندس غسان خريسات .