عرار:القى وزير الثقافة الاستاذ الدكتور صلاح جرار محاضرةً يوم امس الاول في كلية الهندسة التكنولوجية/جامعة البلقاء التطبيقية بحضور الاستاذ الدكتور جمال صبيحات عميد الكلية وجمع من اساتذة الجامعة والطلاب حول العنف
المجتمعي بعامّة والعنف الذي تشهده الجامعات بخاصّة، فقد طرح الوزير بعضاً من اسباب هذه الظاهرة التي بدأت تنذر بالخطر لتطوّر أشكال هذا العنف وصوره وأنواعه ودوافعه وانتشاره في الجامعات التي يفترض أن تكون مثلاً أعلى للمجتمع وقدوة لأبنائه، مبيناً بأن جامعاتنا أخذت تقتفي أثر المجتمع في الاحتفاء بالكمّ أكثر من النوع وذلك منذ إقرار نظام الساعات المعتمدة سنة 1973، ونقص العناصر التثقيفية في العمل الجامعي، وتراجع الأعراف والتقاليد الجامعية التي تجعل من الطالب الجامعي عنصراً مميّزاً في المجتمع، وعدم توجيه العناية اللازمة لتربية الأبناء في المنزل أو في المدرسة على تقبّل التنوّع الثقافي، هي بعضُ من اسباب تلك الظاهرة.
ووضح وزير الثقافة بأن الجامعات هي أهم مقوّمات الدولة العصرية والداعم لقراراتها وخططها ومشاريعها وتطلعاتها، فهي مكان لاكتساب العلم والمعرفة وإنتاجهما وتطوير عقل الأمّة ووعيها، وليست ميداناً لتصفية أي شكل من أشكال الحسابات، فلها حرمة لا تقلّ عن حرمة المساجد ودور العبادة. كما و قدم الوزير مقترحاتٍ للتغلب على حوادث العنف الطلاّبي في الجامعات ومحاصرتها كضبط آليات قبول الطلبة في الجامعات، وتوجيه عناية أكبر لبرامج خدمة المجتمع شبيه بخدمة العلم فلا يتخرج الطالب ما لم يكن قد أمضى عدداً من الساعات في خدمة الجامعة أوّلاً وخدمة المجتمع ثانياً فقد ثبت عملياً أن الطلبة الذين ينخرطون بالأنشطة الثقافية والفنية هم الأرقى سلوكاً والأكثر توازناً والأبعد عن المشاركة في المشاجرات الطلابية، لأنّ العمل الثقافي والفني يصقل الشخصية ويضبط السلوك ويهذّب النفس والروح.
وفي نهاية المحاضرة فتح باب الحوار من خلال المشاركة بطرح الاسئلة والاجابة عليها من قبل الوزير و الحضور، كما وقام وزير الثقافة بالاطلاع والمشاركة في حملة " لا للعنف الجامعي" والتي نظمها أعضاء نادي الجامعة للعمل التطوعي، حيث أكد الطالب نواف الحمود رئيس نادي العمل التطوعي في الجامعة بأن هذا العمل هو ميثاق شرف من طلاب الجامعة يتعهدون فيه بالعمل على الحد من العنف المجتمعي في الجامعات وتكريس طاقاتهم تجاه بناء مستقبلهم وعِلمهم.