إربد_ أحمد الخطيب - اختتمت صباح أمس الأول في مدرسة نور الحسين فعاليات المؤتمر الثقافي الأدبي، تحت عنوان واقع « المرأة الأردنية حاضرا وماضيا»، بمشاركة عدد من الباحثين والأدباء، واستمر ليومين، حيث استعرضت
فعاليات اليوم الختامي والتي جاءت بواقع جلستين، دور الإعلام في تحسين صورة المرأة وثقافتها، ورموزا نسائية في تاريخنا الأردني.
لفتت رئيسة اتحاد المرأة في إربد فردوس الشبار في الجلسة التي أدارها الباحث د. رفعت الزغول إلى جذور الظاهرة التي تمتد في القيم والعادات الاجتماعية الموروثة والتي لا تنظر وفق الشبار إلى المرأة على أنها كائن إنساني واجتماعي مكافئ للرجل، منوهة أن المؤسسات الإعلامية هي امتداد لمنظومة اجتماعية ثقافية تراكمت تفاصيلها عبر قرون كثيرة لتفرز هذا الإرث الاجتماعي والثقافي الذي يحرك اتجاهات المجتمع ويؤطره نحو النساء.
وتساءلت الشبار هل نبدأ بالمجتمع، من خلال برامج إستراتيجية تقود الى إحداث تطور اجتماعي وسياسي تتلاشى من خلاله الاتجاهات السلبية نحو المرأة، أم نبدأ بالمؤسسات الإعلامية ونعمل على إصلاحها بشكل يضمن لنا الحد الأدنى من التعامل مع قضايا المرأة، مشيرة في هذا السياق إلى مقولة تقول ان وسائل الإعلام تعمل على تسليع وتشييء المرأة من خلال استغلالها لتحقيق الأرباح التجارية في عصر العولمة الذي لا يمت الى روح التقاليد العربية الاسلامية بمفهومها الصحيح بصلة، معتبرة أننا أصبحنا سوقا استهلاكية للاقتصاد والثقافة الامريكية وما يتبعها من أزياء وموسيقى وسينما وأصبحنا مقلدين لهذه الثقافة ونحاكيها
وزادت إذا ما أخذنا بعين الاعتبار ما تقوم به وسائل الإعلام من بناء الوجدان وتشكيل الرأي العام وبلورة الاتجاهات نحو القضايا التي تهم المجتمع فأننا سندرك النتائج السلبية التي تتمخض عن بروز صورة سلبية لنصف المجتمع في وسائل الإعلام بالنسبة للتنمية في مختلف أوجهها
وأشارت الى دراسة أطلقها في العام 2006م تقرير المرأة العربية والإعلام وهو أول جهد علمي يؤسس لقراءة إعلامية أكثر علمية وموضوعية حول قضية المرأة والإعلام، وهو يضع بين أيدينا وفق الشبار نتائج مجموعة دراسات مستندة الى منهج تحليل المضمون والمسح الميداني ومناهج أخرى في محاولة لمساعدتنا على قراءة الواقع الإعلامي المعاش الذي أبرزته الدراسة، حيث جاءت النتائج صادمة فصورة المرأة في وسائل الإعلام: فاسدة الأخلاق والعقل والطباع وجاهلة وضيقة الأفق ومستضعفة، وتقدم على أنها جسد لا يعنيها إلا مظهرها أو انتهازية أو راشية ومرتشية أو أنها تدور في فلك الرجل ولا يعنيها الشأن العام، كما أشار التقرير إلى صورة أخرى ايجابيه ولكن بنسب قليلة، منها: نساء قادرات على القيادة والمشاركة بالرأي العام متعلمة متفوقة مناضلة إعلامية موضوعية وملتزمة وتساهم في نهضة المجتمع غير أنها لا تعطى إلا أعمالا ثانوية.
وختمت الشبار ورقتها قائلة ليس هناك حل سحري وإنما علينا أن نستند بالتعامل مع قضية المرأة الى برامج توعية وإرشاد في مختلف مؤسسات المدنية وبصورة بعيدة المدى تسير بشكل متواز لرفع مستوى الوعي الاجتماعي بالدور المركزي للمرأة في المجتمع وتحويل هذا الوعي الى مخرجات إعلامية متطورة تضع صورة المرأة في مسارها الصحيح بعيدا عن الإثارة والتسليع والقيم الاستهلاكية من خلال عملية تثقيفية توعوية تربوية متكاملة يشارك فيها كافة القطاعات من خلال تعزيز الوعي السليم.