|
عرار: عرار - البيان : اختتمت صباح أمس فعاليات مؤتمر الفكر 10،الذي نظمته مؤسسة الفكر العربي في الفترة بين 5 إلى 7 ديسمبر الحالي في فندق زعبيل سراي بدبي، بجلستين ختاميتين هما: " ماذا بعد الربيع "، و" المرأة والشباب والفضاء الإلكتروني "، متمثلة في المزاوجة بين الأطروحات النوعية بين فكرة الإعلام الجديد، ومفهوم التحالف بين وسائل التواصل المختلفة، وبين تحديات ما بعد الربيع العربي، وفكرة استغلال الثورة الشبابية واختطافها من قبل القوى والأحزاب الخفية، لتحقيق مصالحها الشخصية في السلطة، كما هو حاصل حالياً في بعض البلدان العربية، معتبرين الربيع ثورة شعبية بمبادرة شبابية. "ماذا بعد الربيع، السؤال النوعي لاستفهامات المرحلة الحالية والمقبلة في الساحة العربية والعالمية؟" كان ذلك عنوان الجلسة الختامية في المؤتمر، والتي طرحت عدة تساؤلات هي: هل الشعوب العربية مهيأة للانتقال إلى حقبة سياسية واجتماعية، واقتصادية، واجتماعية وفكرية جديدة؟ هل ستحمل المرحلة المقبلة تغيرات جذرية على المستويات كافة؟ أو ستكون مجرد امتداد لمرحلة ما قبل الربيع العربي؟ شارك فيها: أحمد عبيد المنصوري، عضو المجلس الوطني الاتحادي في الإمارات، والكاتب حمود أبو طالب، وعبد الاله بلقزيز أستاذ الفلسفة في كلية الآداب والعلوم الإنسانية، بجامعة الحسن الثاني بدار البيضاء، فهد العرابي الحارثي، رئيس مركز أسبار للدراسات والبحوث والإعلام، ورغدة محمد سفيرة الشباب بمؤسسة الفكر العربي. وترأست الجلسة فاطمة الزهراء الضاوي مذيعة وصحافية في قناة العربية. أكد عبد الاله بلقزيز في صدد المحاور المطروحة، أنه يريد الحديث ضد التيار، عبر إيمانه بأن المثقف مكلف بعملية النقد في كل الظروف، كمسؤولية وطنية بالدرجة الأولى، مبينا أن ما يحدث حاليا بعد الربيع هو سطو منظم على كفاح الشباب والحركة الثورية، عبر اختطاف حقيقي للمجهود من قبل سياسات وأحزاب تتصدر المشهد السياسي في أنظمة بعض البلدان العربية. وأوضح أن أهم التحديات المطروحة الآن هي استعادة ثورة مسروقة، وبناء الفاصل الضروري بين الدولة والسلطة، باعتبار الدولة غطاء جماعيا لأمة، والسلطة محتكمة لأشخاص. قالت رغد محمد، سفيرة الشباب في مؤسسة الفكر العربي، أن أبرز ما انتجته الثورة هو أنه خلال عام واحد استطاع الشباب، تغيير أنظمة أربع دول عربية، وإسقاط أنظمتها، معتبرة أن ما عمله الشباب هو إزالة لرؤوس النظام، فيما بقت الأوجه الموالية للنظام متجذرة، وتحتاج إلى مرحلة زمنية كافية لاقتلاعها. وترى محمد أن إحداث التغيير بعد الربيع يجب أن يبنى على أساسين هما: إيقاع الشارع أو ما يسمى بضغط الميدان، والاحتكام النظامي والمؤسسي في الدولة. وأشارت في موضوع تسمية الثورة بالشباب، أو ثورة الشعب، أنها مؤمنة بكونها مبادرة انطلقت من قبل الشباب، ولكن شارك بعدها مختلف الفئات المجتمعية. بعيدا عن أخذ مفهوم الربيع العربي برومانسية مفرطة، تبعدنا عن دراسة الواقع العام بشكل منهجي أكثر، مفاهيم تتطرق إليها الكاتب السعودي حمود أبو طالب، في حيثيات حديثه معتبرا أن وضع معايير ومقايس لما بعد الثورة تعتبر حالة مبكرة، لأننا لازلنا نعيش وقع المخاض، فالتغيير الذي حصل على مستوى الأنظمة جاء بعد تراكمات عقود، ومحصلة الإصلاح والتجديد لن تأتي في وقت قصير، مضيفا أن الشباب لن يسمح لأحد باختطاف منجزهم الثوري، باعتبار المرحلة الحالية أفرزت مفهوم الاقتراع، وقدرة المجتمع على التقييم والاختيار. وأشار فهد العرابي الحارثي، أننا لم نتصور يوما أننا سنعيش من دون معمر القذافي، وحسني مبارك وغيرهم، وتغيير الأنظمة في أقل من عام إنجاز يحسب للشباب بالدرجة الأولى، حيث عززت إيمان الأشخاص بصناديق الاقتراع التي كانت مغيبة تماما مسبقا، وقال في ذلك: " لم يكن هدف الشباب الإطاحة برموز الأنظمة فقط، بل تعبيد الطريق لفكرة الحرية إلى المفاهيم الاجتماعية والثقافية والفكرية والسياسية في الدولة". واعتبر أحمد عبيد المنصوري، أن الربيع العربي لم يكن إحداثا لتنمية سياسية فقط، بل تجاوزه إلى عناوين طموحاتهم ورغباتهم، عبر تشكيل الهوية والثقل العروبي، مؤكدا أن تعزيز دور المجتمعات المدنية في إحداث تنمية مجتمعية علمية، وإلغاء الفجوة بين الحكومات والشعوب هي الخطوة الفعلية التي يجب أخذها للوصول إلى مرحلة النضج والاتزان النوعي، في التعاطي مع متطلبات المجتمع وآليات عمل المؤسسات في منظومة الدولة. الكاتب:
اسرة التحرير بتاريخ: الخميس 08-12-2011 07:34 مساء
الزوار: 1988 التعليقات: 0
|