دعاء البيك توقع كتابها “لا أعرف” في المكتبة الوطنية
عرار:
عمان-الغد- وقعت الكاتبة دعاء البيك أول من أمس في المكتبة الوطنية كتابها “لا أعرف”؛ وذلك برعاية مدير عام المكتبة الوطنية د. نضال الأحمد العياصرة. شارك في الحفل الذي أداره الشاعر لؤي شديفات؛ كل من: القاص أحمد ابو حليوة الذي قدم قراءة نقدية للكتاب؛ كما قدمت شام الكيلاني قراءة إبداعية؛ فيما قدمت الدكتورة مرام أبو النادي قراءة انطباعية. قال أبو حليوة: “إن حوار الرواية جاء بلغة عربية مبسطة رغم ظهور اللهجة المصرية في الربع الأخير منها بسبب دخول شخصية سوسن، وأضاف أن شكل الرواية جميل ودل اللون الأحمر على القتل المعنوي لأشياء كثيرة في النفس وإن كان مفتقداً للدلالة المادية في الرواية”. وأشار إلى أن متن الرواية جاء متتاليا دون فواصل واستراحات رقمية متسلسلة، حيث يتغير الزمان أو المكان أو الشخصيات، وأضاف الى ما أرادته الكاتبة من روايتها وظهرت هذه الإضافة من خلال تعليقات على شكل حكم قيمة وتعريفات شخصية لبعض متعلقات الحياة من مشاعر ورؤى نفسية لها علاقة بالإيثار والأنانية والصدمة النفسية وغيرها من مصطلحات. وفي قراءة إبداعية للرواية قدمتها الكيلاني قالت: “إن الرواية تحمل إسقاطات من محطات حياتنا منها: “كورونا والربيع العربي”. ويظهر نسج الرواية في ثوب من الذكريات العامة ويختل نسيجه لتتباعد حلقات العام والخاص ويصبح الأمر بالفعل تحت العنوان “لا أعرف”. وبينت أنه من الجمال أن تكون خاتمة الرواية بالمعنى ذاته الذي تم وضعه في تجاعيد حبر العنوان “لا أعرف” فتصبح كل شخوص الرواية حاملة لنهايات مفتوحة. وأشارت د. أبو النادي إلى أن الكاتبة سلطت الضوء على سياق الرواية وبشكل مبرر وكشفت الحقيقة في تفاصيل جائحة “كورونا” وآثارها الاجتماعية والأكاديمية، إضافة إلى حديثها عن الآثار النفسية وبعض السلوكيات نتيجة “العزل الملزم” للأفراد في بيوتهم وعن التطبيقات التكنولوجية التي أثرت على الأطفال مثل “تيك توك”. وبينت أن الكاتبة أحسنت في اختيار أسماء الشخصيات، وقد جاءت بعنوانها في زمن بات فيه الكثيرون يدعون أنهم لا يعرفون، وأضافت أن الكاتبة تميزت بالحوار المسترسل من حيث الانتقال المتقن من شخصية لأخرى، وقد عالجت الرواية مجموعة من الظواهر الاجتماعية كالعنف ضد المرأة والحرمان من حق التعليم بالنسبة للإناث. وفي نهاية الحفل قالت الكاتبة البيك: “إنها كانت في أسوأ أحوالها النفسية عندما كتبت الرواية، وقرأت عدد من نصوص روايتها”.